تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علقتها عرضاً وأقتل قومها ... زعما لعمر أبيك ليس بمزعم

ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم

كيف المزار وقد تربع أهلها ... بعنيزتين وأهلنا بالغيلم

إن كنت أزمعت الفراق فإنما ... زمت ركابكم بليل مظلم

ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الخمخم

فيها اثنتان وأربعون حلوبةً ... سوداً كخافية الغراب الأسحم

إذ تستبيك بذي غروب واضح ... عذب مقبلهُ لذيذ المطعم

وكأن فارة تاجر بقسمية ... سبقت عوارضها عليك من الفم

أو روضة أنفاً تضمن نبتها ... غيث قليل الدمن ليس بمعلم

جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ ... فتركن كل قرارة كالدرهم

سحا وتسكابا فكل عشية ... يجري عليها الماء لم يتصرم

وخلا الذباب بها فليس ببارح ... غرداً كفعل الشارب المترنم

هزجاً يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزناد الأجذم

تمسى وتصبح فوق ظهر حشية ... وأبيت فوق سراة أدهم ملجم

وحشيتي سرج على عبل الشوى ... نهد مراكله نبيل المحزم

هل تبلغني دراها شدنيه ... لعنت بمحروم الشراب مصرم

خطارة غب السرى زيافه ... تطس الأكام بوخد خف ميثم

وكأنما تطس الأكام عشية ... بقريب بين المنسمين مصلم

تأوي له قلص النعام كما أوت ... حزق يمانية لأعجم طمطم

يتبعن قلة رأسه وكأنه ... حدج على نعش لهن مخيم

صعل يعود بذي العشيرة بيضه ... كالعبد ذي الفرو الطويل الاصلم

شربت بماء الدحرضين فاصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم

وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشي ... من هزج العشي مؤوم

هر جنيب كلما عطفت له ... غضبي اتقاها باليدين وبالفم

بركت على جنب الرداع كأنما ... بركت على قصب أجش مهضم

وكأن ربا او كحيلاً معقداً ... حش الوقود به جوانب قمقم

ينباع من ذفرى غضوب جسره ... زيافة مثل الفنيق المكدم

إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم

أثني علي بما علمت فإنني ... سمح مخالقتي إذا لم أظلم

وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل ... مر مذاقته كطعم العلقم

ولقد شرب من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم

بزجاجة صفراء ذات أسرةٍ ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم

كل شيء عن التجويد والقراءات · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل شيء عن التجويد والقراءاتص ١٨٩