تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين البشارة والنذارة ولذلك جمع الله للرسل بين هذين العملين فقال تعالى ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] وقال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [النساء: ١٦٥] فهم يبشرون في مواضع البشارة وينذرون في مواضع النذارة ويجمعون بينهما في مواضع الجمع، فالإنذار يحتاج إليه عندما يركن الناس إلى الدنيا ويعرضون عن دين الله عز وجل، فهو أسلوب تخويف والرسل عليهم الصلاة والسلام فعلوا ذلك فكانوا ينذرون أقوامهم ويخوفونهم لما يرونه من إعراضهم عن دين الله عز وجل.

والبشارة تكون للمتقين الطائعين قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧] ويحتاج الناس إلى البشارة وبعث الأمل في النفوس حين الضعف والخوف والبلاء فقد كان النبي ﷺ يبشر أصحابه بالرفعة والظهور على الأديان وهم في أشد حالات الضعف وأعداؤهم متسلطون عليهم.

فالموازنة بين البشارة والنذارة من الحكمة في الدعوة التي أمر الله تعالى بها ومن اتباع سنة سيد المرسلين ﷺ وفيه مراعاة لأحوال الناس ونفوسهم.

ب- ويوازن بين المصالح والمفاسد: فالخطيب بحاجة ماسة إلى فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد ومعرفة رتب المصالح والمفاسد حتى يوازن بين

خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباءص ١٣