تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى صحيح البخارى عن أبى هريرة أنه قال : قلت : يا رسول الله، أى الناس أسعد بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : ( أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال : لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) . وعنه فى صحيح مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبى دعوة مستجابة، فَتَعَجَّل كل نبى دعوته، وإنى اختَبَأْتُ دعوتى شفاعة يوم القيامة، فهى نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا ) ، وفى السنن عن عوف ابن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتانى آت من عند ربى فخيرنى بين أن يُدْخِل نصف أمتى الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهى لمن مات لا يشرك بالله شيئًا ) ، وفى لفظ قال : ( ومن لقى الله لا يشرك به شيئًا فهو فى شفاعتى ) .

وهذا الأصل ـ وهو التوحيد ـ هو أصل الدين الذى لا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا غيره، وبه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، كما قال تعالى : ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [ الزخرف : 45 ] ، وقال تعالى : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [ الأنبياء : 25 ] ، وقال تعالى : ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [ النحل : 36 ] ، وقد ذكر الله عز وجل عن كل من الرسل أنه افتتح دعوته بأن قال لقومه : ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [ المؤمنون : 32 ] .

كفر أبي طالب · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ٨٩