تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا لَمْ نَذْكُرْهُ نَحْنُ مِنْ السُّنَنِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا ﴿ اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي , فَذَهَبْتُ فَوَارَيْتُهُ وَجِئْتُهُ , فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ وَدَعَا لِي ﴾ وَلَيْسَ فِيهِ الْأَمْرُ بِغُسْلِهِ إلَّا مَا قَدْ يُفْهَمُ مِنْ طَرِيقِ الِالْتِزَامِ الشَّرْعِيِّ بِنَاءً عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ الْغُسْلُ إلَّا مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ دُونَ دَفْنِهِ وَتَكْفِينِهِ , وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ ﴿ كَانَ عليه الصلاة والسلام يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغُسْلِ الْمَيِّتِ ﴾ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى هُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا ﴿ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ , وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ﴾ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ , وَلَيْسَ فِي هَذَا وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ عَلِيٍّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ , لَكِنَّ طُرُقَ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَثِيرَةٌ , وَالِاسْتِحْبَابُ يَثْبُتُ بِالضَّعْفِ غَيْرِ الْمَوْضُوعِ , وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مَا إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ وَلَيْسَ لَهُ قَرِيبٌ إلَّا كَافِرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يَفْعَلُهُ الْمُسْلِمُونَ , أَلَا تَرَى ﴿ أَنَّ الْيَهُودِيَّ لَمَّا آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ عليه الصلاة والسلام لِأَصْحَابِهِ تَوَلَّوْا أَخَاكُمْ ﴾ وَلَمْ يُخِلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَهُودِ , وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَافِرُ فِي قَبْرِ قَرَابَتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِيَدْفِنَهُ .

كفر أبي طالب · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ٨