تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ مِنْ حُرْمَةِ الْأُبُوَّةِ وُجُوبُ مُوَارَاةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ كَافِرًا وَتَغْسِيلُهُ قَالَ : ( وَلَا يُغَسِّلُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ( الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْكَافِرَ ) وَأَوْلَى غَيْرُ الْأَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ ( وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ ) ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْبِرِّ سَقَطَ بِمَوْتِهِ وَقَبْرُهُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ بَلْ يَتْرُكُهُ إلَى أَهْلِ دِينِهِ ( إلَّا أَنْ يَخَافَ ) عَلَيْهِ ( أَنْ يَضِيعَ ) بِتَرْكِ مُوَارَاتِهِ ( فَلْيُوَارِهِ ) وُجُوبًا بِكَفْنِهِ وَدَفْنِهِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْمَعَرَّةِ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ قِبْلَتَنَا وَلَا قِبْلَتَهُ , وَالنَّهْيُ عَمَّا ذُكِرَ لِلتَّحْرِيمِ , وَالْكَافِرُ يَتَنَاوَلُ الْحَرْبِيَّ خِلَافًا لِبَعْضٍ , وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا وَرَدَ ﴿ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا مَاتَ جَاءَ وَلَدُهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ : اذْهَبْ فَوَارِهِ ﴾ , وَالْمَقَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام لَمْ يَأْمُرْهُ بِمُوَارَاتِهِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ مَنْ يُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ . (

كفر أبي طالب · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ٤٠