تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَفِي كَوْنِ الِاتِّبَاعِ بِسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ بِمَعْنَى الْمَشْيِ خِلَافٌ فِي اللُّغَةِ , فَفِي الْمُخْتَارِ مَا نَصُّهُ : تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ , وَكَذَا اتَّبَعَهُ وَهُوَ افْتَعَلَ , وَأَتْبَعَهُ عَلَى أَفْعَلَ إذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ وَاتَّبَعَ غَيْرَهُ , يُقَالُ أَتْبَعَهُ الشَّيْءُ فَتَبِعَهُ ( قَوْلُهُ : إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَحَلِّيُّ , وَقَوْلُهُ قَالَ : فَانْطَلَقَ عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَقَالَ اذْهَبْ فَوَارِهِ ( قَوْلُهُ : كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ ) وَفِي نُسْخَةٍ : لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلْحَاقِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِهَا بِهِ الْكَرَاهَةُ فَقَطْ ا هـ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ كَوْنِ الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورِ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا زِيَارَةُ الْمُسْلِمِ قَبْرَ نَحْوِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ فَجَائِزَةٌ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرَ نَحْوِ قَرِيبٍ , وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّاشِيِّ فِي اتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ , وَلَوْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَرَاهَةُ اتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا هَذَا , وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الْكُفَّارِ مُبَاحَةٌ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ , وَفِي تَحْرِيمِهَا وَهُوَ بِعُمُومِهِ شَامِلٌ لِلْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ , وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا عَدَمُ الْحُرْمَةِ , وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ , أَوْ يُقَالُ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا

كفر أبي طالب · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ٣٦