وَفِي التَّلْخِيصِ مَا لَفْظُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ غَسَّلَهُ , إلَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ﴿ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ ﴾ , فَإِنَّ الِاغْتِسَالَ شُرِعَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , وَلَمْ يُشْرَعْ مِنْ دَفْنِهِ . ثُمَّ قَالَ : قُلْتُ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ ﴿ إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الْكَافِرَ قَدْ مَاتَ , فَمَا تَرَى فِيهِ ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَغْسِلَهُ وَتُجِنَّهُ ﴾ وَحُكِيَ فِي التَّلْخِيصِ عَنْ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ إلَى عَلِيٍّ قَالَ : ﴿ لَمَّا أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ لِي : اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَوَارِهِ , قَالَ : فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ ﴾ .
" مَسْأَلَةٌ " : وَيُنْدَبُ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ لِخَبَرِ الْبَرَاءِ وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ إلَّا لِعُذْرٍ , إذْ لَمْ يَرْكَبْ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ , وَأَنْكَرَ عَلَى الرُّكْبَانِ , وَيَجُوزُ فِي الرُّجُوعِ كَفِعْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم " مَسْأَلَةٌ " ى وَلِلْمُسْلِمِ اتِّبَاعُ جِنَازَةِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي أَبِيهِ ﴿ اذْهَبْ فَوَارِهِ ﴾ وَلَا تُتْبَعْ بِمِجْمَرَةٍ وَلَا نَائِحَةٍ , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ لَا تُتْبَعْ الْجِنَازَةُ بِنَارٍ وَلَا صَوْتٍ ﴾ .
(