تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ فِي " مَسَانِيدِهِمْ " , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الْغُسْلُ وَالْكَفَنُ , إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ : فَأَمَرَنِي , فَاغْتَسَلْتُ , فَإِنَّ الِاغْتِسَالَ شُرِعَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , وَلَمْ يُشْرَعْ مِنْ دَفْنِهِ , وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , إلَّا عَلَى الِاغْتِسَالِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , مَعَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ , فَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ { عَلِيٍّ , قَالَ : لَمَّا أُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بَكَى , ثُمَّ قَالَ لِي : اذْهَبْ فَغَسِّلْهُ , وَكَفِّنْهُ , وَوَارِهِ , قَالَ : فَفَعَلْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ لِي : اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ , قَالَ : وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَغْفِرُ لَهُ أَيَّامًا , وَلَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ } الْآيَةَ . انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " الْحَدِيثَ بِسَنَدِ السُّنَنِ , قَالَ : إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الْكَافِرَ قَدْ مَاتَ , فَمَا تَرَى فِيهِ ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تُغَسِّلَهُ , وَتَجُنَّهُ , وَأَمَرَهُ بِالْغُسْلِ .

كفر أبي طالب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ٢٦