تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم للناس في مثل هذا قولان : منهم من يقول : المعطوف دخل في المعطوف عليه أولاً، ثم ذكر باسمه الخاص تخصيصاً له، لئلا يظن أنه لم يدخل في الأول، وقالوا : هذا في كل ما عطف فيه خاص على عام، كقوله : ﴿ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ﴾ [ البقرة : 98 ] ، وقوله : ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ [ الأحزاب : 7 ] ، وقوله : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ﴾ [ محمد : 2 ] ، فخص الإيمان بما نزل على محمد بعد قوله : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ وهذه نزلت في الصحابة/ وغيرهم من المؤمنين، وقوله : ﴿ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى ﴾ [ البقرة : 238 ] ،وقوله : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [ البينة : 5 ] ، والصلاة والزكاة من العبادة، فقوله : ﴿ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ كقوله : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [ البينة : 5 ] .

كفر أبي طالب · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كفر أبي طالبص ١٦٩