تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عناصر الخلاف بين الفريقين

في كتابه "الحق المبين.." أنهى كاشف الغطاء الخلاف بين الأخباريين والأصوليين إلى ثمانين مسألة، بينما حاول البحراني أن يقلل من مسائل الخلاف بينهما فهبط بها ليقصرها على ثمانٍ أو أقل، لأنه يرى أن هذا الخلاف يؤدي إلى القدح في شيوخ الطرفين، وفتح باب الطعن والتشنيع على الشيعة. أما محسن الأمين في كتابه "أعيان الشيعة" فجعلها خمساً، وهناك صنف ثالث توسّط فجعلها ثلاثاً وأربعين، أو أربعين، أو تسعاً وعشرين...

ويقول الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" ج1 ص 146 موضحاً هذا التخبط بقوله: "والتقليل من الخلاف يعود إلى أنهم يرجعون بعض المسائل إلى بعض، أو يحكمون بأن الأمر فيه خلاف عند هؤلاء وهؤلاء. فلا يعتبر حينئذ خلافاً بين طرفين، أو أن الخلاف ليس بخلاف حقيقي..". ويرى القفاري وغيره أن الخلاف بين الطائفتين ينحصر في :

1ـ تنويع الحديث إلى صحيح، وحسن، وموثق، وضعيف فالإخباريون يعتبرون أن الأحاديث أو الأخبار (ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الأئمة المعصومين عندهم) الموجودة في الكتب الأربعة كلها صحيحة، ولا داعي للبحث عن إسنادها، وجعلوها المصدر الوحيد في أدلتهم الشرعية، واعتبروا أنها أوثق ثبوتاً من القرآن الكريم وقد اعتبر الأنصاري وهو من علماء الشيعة أن تسمية الاخباريين جاءت من هذا الباب:

أ ـ كونهم عاملين بجميع الأقسام من الأخبار (الصحيح ، الحسن..) دون تفريق بينهما.

ب ـ أنهم خصوا الدليل الشرعي بالخبر، وأنكروا الأدلة الثلاثة الأخرى عند الشيعة وهي القرآن، والإجماع والعقل.

2ـ لا يجيز الأخباريون الاجتهاد، ويعتبرونه من "الظن" ويوجبون على الناس بالرجوع إلى الإمام فيما روي عنه، أما الأصوليون فيوجبون على المكلفين الاجتهاد، عيناً أو كفاية، وأوجبوا على العامي تقليد المجتهد.

جامع ضلالات الشيعة- الروافض · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع ضلالات الشيعة- الروافضص ٩