قال مالك: (وذلك ممّا يستحبّ للأئمّة أصحاب المنابر أن يخطبوا يوم الجمعة ومعهم العصا، يتوكّؤون عليها في قيامهم، وهو الّذي رأينا وسمعنا).
القول الثاني: وذهب الحنفيّة إلى كراهة اتّكاء الخطيب على قوس أو عصاً في أثناء الخطبة من يوم الجمعة،
وذهب ابن القيم إلى أنه لم يكن يأخذ بيده سيفاً ولا غيرَه، وإنما كان يعتَمِد على قوس أو عصاً قبل أن يتَّخذ المنبر
قال في زاد المعاد: (ولم يكن يأخذ بيده سيفاً ولا غيرَه، وإنما كان يعتَمِد على قوس أو عصاً قبل أن يتَّخذ المنبر، وكان في الحرب يَعتمد على قوس، وفي الجمعة يعتمِد على عصا، ولم يُحفظ عنه أنه اعتمد على سيف، وما يظنه بعض الجهال أنه كان يعتمد على السيف دائماً، وأن ذلك إشارة إلى أن الدين قام بالسيف: فَمِن فَرطِ جهله، فإنه لا يُحفظ عنه بعد اتخاذ المنبر أنه كان يرقاه بسيف، ولا قوس، ولا غيره، ولا قبل اتخاذه أنه أخذ بيده سيفاً البتة، وإنما كان يعتمِد على عصا أو قوس) اهـ
والذي يظهر لي هو ما ذهب إليه ابن القيم كما يفهم من كلامه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخذ العصا أو نحوها عند الحاجة فقط
والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو محمد الشامي