تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يستدل على تحريم اللعب واللهو مطلقاً بحديث: (ليس من اللهو إلا ثلاث تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله)، فهو -إن صح- فليس معناه أنه لا يجوز من اللهو إلا هذه الثلاث وما في معناها، بل معناه لا يستحب من اللهو إلا هذه الثلاث وما في معناها، قال ابن معن رحمه الله في معنى: (ليس من اللهو إلا ثلاث): "يعني ليس من اللهو المستحب".اهـ[عون المعبود 7/ 82]

فيجوز اللعب بهذه الألعاب -المسئول عنها- سواء كانت ألعاب حاسوبية أم غيرها، ولكن يجب على اللاعب أن لا يغفل عن أمور، أهمها:

- عدم تفويت أوقات الصلوات المفروضات، ونحوها من العبادات.

- عدم المشاحنة والبغضاء، والتلفظ بألفاظ لا تليق بالمسلم.

- كتم الموسيقى الصادرة عن هذه الألعاب.

- غض البصر عن مواطن الفتن.

وإن كانت الألعاب ذات فائدة كالتعلم على تدبير الحروب ومكيدة العدو والرماية ونحو ذلك فأفضل، قال الإمام السخاوي رحمه الله عن بعض الألعاب: "ولأن فيها تدبير الحروب ومكيدة العدو وتشحيذ الخواطر وتذكير الأفهام ووجوه الحزم، فأشبه اللعب بالحرب والرماية والفروسية. قال الماوردي: ولأجل ذلك فإن لم يكن ندباً مستحباً فأحرى ألا يكون حظراً محرماً".اهـ[عمدة المحتج في حكم الشطرنج ص149].

وليحذر أخي السائل من أن تكون جل أوقاتنا مع إخواننا من جنس جلسات التسلية والترفيه، قال العلامة ابن القيم رحمه الله: "الاجتماع بالإخوان قسمان: أحدهما: اجتماع مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب، ويضيع الوقت. الثاني: الاجتماع بهم للتعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها".اهـ[الفوائد ص51]،

فاللعب والمزاح المباح الخالي من المحاذير المذكورة لا بأس به إن كان ينشط الروح ويريحها لتتقوى على الطاعة وطلب

العلم ولكن يكون ذلك بقدر دونما إسراف، كما قال البستي:

إجابات أسئلة منتدى المنبر · الصفحة ٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات أسئلة منتدى المنبرص ٨٦٥