تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: وأما كلام الشافعية، فقال صاحب الروض رحمه الله: إذا ذبح للنبي صلى الله عليه وسلم كفر، وقال أيضاً: من شك في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر. أ. هـ[الدرر السنية 9/ 423]

وهاك أيها القارئ هذا المثال التوضيحي: قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله في ترجمة الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي: وكفّره جماعة منهم: سعيد بن جُبير، والنخعي، ومجاهد، وعاصم بن أبي النجود، والشعبي، وغيرهم. أ. هـ[تهذيب التهذيب في رجال الحديث 1/ 673 - 674]

وتأمل في قول الإمام طاووس حين قال: عجباً لإخواننا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمناً. أ. هـ فمع أن طاووس يذهب إلى كفر الحجاج إلا أنه لم يكفر من لم يكفره، وسماهم " إخواننا " وما ذاك إلا لأن الحجاج لم يُجمع على تكفيره، فتأمل.

4 - من تبين له بالأدلة الشرعية كفر فلان من الناس بعينه ورأى أن لا موانع شرعية تمنع من تكفيره؛ ثم توقف عن تكفيره فهو كافر.

قال أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (264 هـ): من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفراً ينقل عن الملة، ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر. أ. هـ

وقال مثله تماما أيضاً أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (277 هـ) وروى ذلك كله اللالكائي في السنة (2/ 176).

وقال حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشيخ سليمان في رسالته " أوثق عرى الإيمان ": إن كان شاكاً في كفرهم أو جاهلاً بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على كفرهم، فإن شك بعد ذلك وتردد فإنه كافر بإجماع العلماء على أن من شك في كفر الكفار فهو كافر، وإن كان يقول: أقول غيرهم كفار ولا أقول هم كفار، وبهذا حكم منه بإسلامهم، إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام، فإن لم يكونوا كفاراً فهم مسلمون وحينئذ فمن سمى الكفر إسلاماً أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر، فيكون هذا كافر. أ. هـ

وقال شيخنا المراكشي نظماً:

ورغم ما قُلتُ من التحذيرِ لا ينبغي الوُقوفُ في التكفيرِ

إجابات أسئلة منتدى المنبر · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات أسئلة منتدى المنبرص ٢٣١