تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المناط الثاني: فهو تولي هؤلاء القوم لمن كفر بما جاءنا من الحق من الروافض الذين يتهمون عالم الغيب والشهادة بالجهل ـ تعالى الله عما يقولون ويشركون علواً كبيرا ـ كما يقولون في مسألة البداءة عندهم، ويدعون أن القرآن الذي بين أيدينا محرف وأن القرآن الصحيح هو القرآن الفاطمي الذي يدعون أن الوحي نزل به على فاطمة رضي الله عنها واستمر بالنزول عليها لمدة ستة شهور بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم!!!، ويقذفون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها مكذبين بذلك نص القرآن الذي نزل ببراءتها من فوق سبع سماوات .... وغير ذلك من كفرياتهم وشركياتهم، فمن تولى مثل هؤلاء الكفرة فليس من الله في شيء وهو كافر مرتد، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا! إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾، وقال جل وعلا: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا! قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا! الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا! أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا! ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾.

وأما المناط الثالث: فهو تولي هؤلاء المذكورين لما يسمى بجماعات الصحوات التي أغفل الله قلوب أصحابها عن دينه فسلوا سيوفهم دفاعاً عن العدو الصائل من عباد الصليب وحلفائهم، وتثبيتاً لجذورهم وأوتادهم في بلاد الرافدين، وقاتلوا المجاهدين من أهل التوحيد في دينهم، فسفكوا دماءهم وانتهكوا حرماتهم واعتدوا على أعراضهم وأخرجوهم من ديارهم وظاهروا على إخراجهم، فمباركة هؤلاء لمثل هذه الجماعات وتشجيع وتعبئة الناس للدخول في صفوفها والانضواء تحت رايتها للتصدي لأنصار الدين؛ هو ردة عن دين الله وكفر به، يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، وقال أيضاً: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ! وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ...... إلى قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ! وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

إجابات أسئلة منتدى المنبر · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات أسئلة منتدى المنبرص ١٣٢