الحال التي يكون فيها المتعاقدان مقبلين على التفاوض في العقد، وعن هذا قال الفقهاء «إن المجلس يجمع المتفرقات» وعلى هذا يكون مجلس العقد في المكالمة الهاتفية أو اللاسلكية: هو زمن الاتصال ما دام الكلام في شأن العقد، فإن انتقل المتحدثان إلى حديث آخر انتهى المجلس، واتحاد المجلس شرط في جميع العقود ما عدا ثلاثة: الوصية، والإيصاء، والوكالة) الفقه الإسلامي وأدلته.
وقرر المجمع الفقهي في دورة مؤتمره الرابع بجدة من 17 - 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م، - انعقاد جميع العقود بآلات الاتصال الحديثة إلا عقد الزواج وذلك لأنه بحاجة إلى الإشهاد: (إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة (الرسول)، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.
إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال) مجلة المجمع.
و الذي يترجح لدي جواز عقد الزواج بآلات الاتصال الحديثة، وخاصة مع وجود هذه الثورة في الاتصالات الحديثة، بحيث يمكن رؤية العاقد والشهود والولي في نفس الوقت، وما رجحه المجمع عام (1990) يتفق مع ذلك الزمان احتياطا للعقد وصعوبة التواصل مع الشهود بشكل يزيل الالتباس والشك، وأما في الوقت الحاضر فيمكن العقد مع عدم وجود أي ريبة وشك في الايجاب والقبول والشهود فيمكن كما ذكر السائل أن يشاهد الطرفان بعضهم بعضا من خلال كامرات المحادثة ويتعاقدون ويتكلمون وكأنهم في مجلس واحد، وعلى كل حال فالاولى للمسلم أن يوكل غيره في الزواج في محل العقد عن طريق الهاتف أو الفاكس أو الانترنت خروجا من الخلاف، والتوكيل يصح بهذه الطرق بالاتفاق.
و الله تعالى أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو محمد الشامي