وأما القضايا الجزئية، فنقول؛
قد دل القرآن والسنة على أن المسلم إذا حصلت منه موالاة أهل الشرك والانقياد لهم؛ ارتد بذلك عن دينه.
فتأمل قوله تعالى: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم واملى لهم﴾، مع قوله: ﴿ومن يتولهم منكم فانه منهم﴾، وامعن النظر في قوله تعالى: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذاً مثلهم﴾، وأدلة هذا كثيرة.
ولا تنسوا ما ذكر الله في سورة التوبة: ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾، وقوله: ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر﴾، واذكر قوله تعالى: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ انتم مسلمون﴾.
وتأمل قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، في موضعين، وقد علمت حالهم إذا دعوا إلى التوحيد.
انتهى
والله اعلم
[مجموع الرسائل والمسائل النجدية | ج: 1 / ص: 742 - 746]