تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لن تُكسى أمريكا ثيابَ العافيهْ ... حتى ترى النَّصرَ المعزَّزَ عافيهْ

ما القول هزلٌ لا – وربي- إنما ... فصلٌ سيُرديها بأمِّ الهاويهْ

فرجالُنا شُمُّ الأنوف صنيعُهم ... عند النزالِ صنيعُ أُسدٍ ضاريهْ

فإذا دُعوا لَبَّوا وخفَّ نفيرهم ... فليدعُ أوباما لذلك ناديهْ

جُندٌ إذا نزلوا بساح عُداتهم ... ساءت وصارت بعد ذكرٍ خاويهْ

سل عنهمُ بغدادَ أو كابولَ أو ... مَقَدِيشِيُو أرضَ الأباةِ الساميهْ

وسل الجزائرَ والجزيرةَ عندها ... تُلْفِ الجوابَ لدى السيوف الماضيه

لا جبنَ لا وَهَنٌ ولا عجزٌ ولا ... لُسُنٌ تُرى يومَ الكريهة شاكيهْ

دعواتهم صدقٌ وعند لقائهم ... صُبُرٌ صدورهمُ صدورٌ عاريهْ

أتُراهمُ يَحْيَونَ في دَعةٍ وقد ... أصمى مسامعَهم نحيبُ الباكيهْ

خابت ظنونُك يا شقيُّ وخاب ما ... أمَّلتَ من خُدَع الخيال الباليهْ

ستفيقُ من أوهامِ سُخفكَ حينما ... تغشى ديارَك بالقوارع غاشيهْ

فأولاءِ هم جُندُ الحقائقِ دونما ... زيفٍ تزيِّنُه رعاعٌ غاويهْ

تعساً لأمريكاً وقد حلَّتْ بها ... نُذُرُ الزَّوالِ فما لها من باقيهْ

فتضعضعت وتصدَّعت وتقلَّعتْ ... أركانُ مملكةِ الضلال الطاغيهْ

فغدت بُعيد تعظُّمٍ تزهو به ... بالخسفِ والذُلِّ المركَّب راضيهْ

يا أيها الشعبُ الممزَّقُ عِرْقُه ... أوَ لم تَفِق لمَّا دهتك الداهيهْ

أتَلِجُّ في ظُلَم الغوايةِ سادراً ... وتودُّ عِيشةَ مستقَرٍّ هانيهْ

هيهاتَ فالرَّكبُ (المفخَّخُ) حاضرٌ ... إن كُنتَ من فرط التبجُحِ ناسيهْ

أيامهم سودٌ عليكَ وذَوْقُها ... مُرٌّ فكُنْ مترقِّباً للقاضيهْ

أبشر فَمَن رضيَ الضلالةَ مذهباً ... ألفى كرامتَه بنارٍ حاميهْ!

ذق إنك أنت العزيز الكريم

فلتعلموا أن أمريكا اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة – بإذن الله تعالى- وإن تظاهرت بالحزم وادَّعت التجلُّد، فإنما هي انتفاشة خاوية، وورم لا شحم معه، فاقتصادٌ مُنهار، ومجتمعٌ مفككٌ، وسياسة

فكوا العاني · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكوا العانيص ٨٩