تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الأفكار تسيطر لأنها مشهورة و منتشرة و هذا الأمر عند البعض يعتبر حقيقة و واقعا، كما يحدث ذلك للجماهير الغالبة التي تبحث عادة عن الأسهل و المريح و هي تتجمع سوياً حول الرأي الواحد بسهولة و الفرد يميل نحو الكثرة و يستظل بظلها لذلك ينجر وراء رأي الأكثرية. و هناك القليل من يمتلك الجرأة و الوعي ليواجه برأيه و فكره الرأي الذي اتخذته الفكرة الغالبة، لذلك يسيطر منطق الاستسلام في هذه الحالة على الضعفاء فكرياً و نفسياً و روحياً. وقد كان البعض يستغل هذا الامر في تعبئة الجماهير لأغراض فئوية او انتخابية او سياسية عبر نشر أفكار معينة بشكل واسع و تضليل اعلامي كبير بحيث يسهل التحكم بهذه الجماهير و ضرب المعارضين لهم . و منطق الاستسلام للرأي المنتشر بين الكثرة هو منشأ للكثير من مشاكلنا الحديثة و خصوصاً سيطرة الانظمة الاستبدادية والانقلابية بتهييج الرأي العام الشعبي لصالحها واحكام سلطتها عبر ذلك. لقد تحول الاستسلام، إلى عادة مترسخة في ثقافتنا و سلوكنا بحيث تعلمنا ان لا نفكر و ان لا نناقش و ان لا ننتقد بل اننا نخاف أن نفكر.

يقول الله تعالى عزوجل: (افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور). الحج 46

التعصب

دورات وبرامج في التخطيط ورسم الأهداف · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورات وبرامج في التخطيط ورسم الأهدافص ٥٩