تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو نوع الذي توجهه الرغبات لا الوقائع و هو نقيض التفكير، الواقعي الذي يبذل جهداً في معرفة الوقائع ثم يقصر نشاطه العقلي عليها. و هذا النوع من التفكير من المشكلات الاساسية التي تعرقل حيوية الأمة و تقدمها بل أنه يقودها للتراجع و التخلف، لأنه:

التفكير الارتغابي: يرسم أفكار كل فرد أو جماعة و حسب مصالحه و أهدافه و بالتالي. فأن سلوكه الاجتماعي العام سوف يتشكل حسب هذا المنطلق لذلك تتعمق الانشقاقات و اللامبالاة و عدم تحمل المسؤولية و الأنانية.

التفكير الارتغابي: يرسم للإنسان واقعاً وهمياً يحلم به فيجعله يحلق من غير أجنحة حتى أن تيقظ سقط سقوطاً مريعاً، هذه الأفكار التي توجها الرغبات النفسية تحول الفرد إلى حالم بعيد عن الوقائع يعيش في اوهام تبعده عن مسؤولياته و تبرر له عزلته و انقطاعه، فعندما لا يستطيع الإنسان أو الأمة أن يواجه أزماته ينخرط في موجات التصوف و الرومانسية التي تجعله منسلخاً عن واقعه.

التفكير الارتغابي: لانه لا يتقيد بالواقع فأنه يشوه الرؤية و يجعلنا ننظر للخارج كما نريد لا كما هو في الواقع لذلك تبقى الكثير من المشكلات على حالها.

الاستسلام و الخضوع

هو سيطرة فكر او أفكار على الجو الاجتماعي بحيث يتم استلاب العقل و تحول ذلك الفكر المسيطر إلى سلطة مطلقة غير قابلة للنقد و النقاش. و آفة الفكر هنا ليس في وجود هذه السلطة بل في الاستسلام المطلق لها، و المثال على ذلك تاريخيا هو سيطرة شخصية ارسطو على وسائل المعرفة بحيث كان مصدر السلطة الفكرية و العلمية لقرون عديدة و في بعض العصور فأن الخارج على هذه السلطة كان يتهم بالارتداد. و مثال آخر على ذلك هي المعركة التي جرت في القرون الوسطى حول كروية الأرض و مركزيتها بحيث تحولت إلى محرقة لكل من ينكر هذه النظرية.

دورات وبرامج في التخطيط ورسم الأهداف · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورات وبرامج في التخطيط ورسم الأهدافص ٥٧