تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن البراء بن عازب – رضي الله عنه – قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح [44] لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي – رضي الله عنه – فقال: ((ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)).

قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟)). قالوا: بلى. قال: فأخذ بيد علي فقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)). قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب! أصبحت وأمسيت ولي كل مؤمن ومؤمنة)) [45].

وروى الحاكم في المستدرك عن زيد بن أرقم – رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى غدير خم، فأمر بروح [46] فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حراً منه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((يا أيها الناس! إنه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله عز وجل)). ثم قام فأخذ بيد علي رضي الله عنه – فقال: يا أيها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) [47].

المطلب الثاني: أول من أحدث هذه البدعة.

أول من أحدث بدعة عيد غدير خم هو معز الدولة بن بويه، وذلك في سنة 352 هـ ببغداد [48].

قال ابن كثير في حوادث سنة 352 هـ: (وفي عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد، وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تضرب الذبابات [49] والبوقات [50]، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء، وعند الشرط، فرحاً بعيد الغدير – غدير خم – فكان وقتاً عجيباً مشهوداً، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة) ا. هـ[51].

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٨٢٩