ولكن من باب الاستطراد النافع لإخراج آخر شبهة من نفس المقابل الذي يريد الحق بالحق لابأس من مناقشة دلالة الدليل (الآية) بالتفصيل.
2 - عدم دلالة النص ((الآية)) على ((العصمة)).
وذلك يتبين من وجوه كثيرة منها:
أولاً: افتقاره إلى السند اللغوي:
فهذا التفسير لاينهض من الأساس لأنه ساقط لغوياً والقرآن نزل بلغة العرب فإذا كانت هذه الألفاظ ((التطهير)) و ((إذهاب الرجس)) تعني ((العصمة)) في هذه اللغة فيمكن حمل النص على ما يقولون.
ولكن. إذا كانت هذه الألفاظ تعني ذلك في اللغة التي نزل بها القرآن فماذا يكون الجواب؟ والدليل على ما أقول ما يلي:
1 - لاعلاقة للرجس بالخطأ في لغة القرآن.
فلا يعرف من لغة القرآن- التي هي لباب لغة العرب- إطلاق لفظ ((الرجس)) على الخطأ في الاجتهاد. فإن ((الرجس)) القذر والنتن وأمثالهما.
يقول الراغب الأصفهاني في ((مفردات ألفاظ القرآن)) مادة ((رجس)):
الرجس: الشي القذر يقال: رجل رجس ورجال أرجاس قال تعالى: ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾.والرجس من جهة الشرع الخمر والميسر. وجعل الكافرين رجساً من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ ,قيل الرجس النتن , وقيل العذاب وذلك كقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ أ. ه