تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد هذه الروايات ذكر ابن كثير روايات الطبري التي صح سندها، وهى تبين - كما سبق - أن الآية نزلت يوم الجمعة. ثم ذكر الروايات المعارضة، وهى التي استوهاها الطبري، وبين ضعفها، ومنها ما روى عن الربيع بن أنس أنها نزلت في المسير في حجة الوداع، وقال: وقد روى ابن مردويه عن طريق أبى هارون العبدى، عن أبى سعيد الخدري، أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم حين قال لعلى: " من كنت مولاه فعلى مولاه ". ثم رواه عن أبى هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذى الحجة، يعنى مرجعه عليه السلام من حجة الوداع، ولايصح هذا ولا هذا، بل الصواب الذي لا شك فيه و لامرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبى سفيان، ([138]) وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وسمرة بن جندب رضي الله عنهم، وأرسله الشعبي وقتادة بن دعامة وشهر بن حوشب، وغير واحد من الأئمة والعلماء، واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله.

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٧٥١