" ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ " يعنى وإن لم تؤد إلى الناس ما أرسلتك به فما بلغت رسالته، أي وقد علم ما يترتب على ذلك لو وقع، " وقال على بن أبى طلحة عن ابن عباس" ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ يعنى إن كتمت آية مما أنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالته ([128]). ا. هـ.
ثم استمر ابن كثير في تفسيره ليبين ما يتعلق بتتمة الآية الكريمة. وأشار إلى كيد المشركين وأهل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عصمه الله تعالى منهم، وقال بعد أن ذكر شيئاً من كيدهم: " ولهذا أشباه كثيرة جدا يطول ذكرها. فمن ذلك ما ذكره المفسرون عن هذه الآية الكريمة " ([129])، وذكر بعض روايات الطبري ... وغيره.
وهكذا نجد أن تفسير الآية الكريمة لا يتفق مع ما ذهب إليه الجعفرية.
وبالإضافة إلى ما ذكره المفسرون روى الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربعة عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبداً مأموراً بلغ والله ما أرسل به، وما اختصنا دون الناس بشئ ليس ثلاثا، أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، ولا ننزى حماراً على فرس " ([130]).
وهذه رواية صحيحة السند، ونصها يتعارض مع تأويل الجعفرية.