تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن خفتم تنازعاً في الأمر فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم].

ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول].

فهاتان روايتان تحكيان وقوع التحريف في القرآن، وكلاهما مروي بنفس إسناد الرواية السابقة، فإما أن يصدق الشيعة جميع هذه الروايات، وإما أن يردوها جميعاً، أما الانتقائية فلا محل لها عند المنصفين.

الرواية الثلاثون: الكليني: محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعاً، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله ... في حديث طويل يقول فيه: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلممن حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السلام، فقال: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67]، فنادى الناس فاجتمعوا .. فذكر القصة ([67]).

أقول: سهل هذا ضعيف الحديث، غير معتمد عليه، ومتهم بالغلو والكذب ([68])، ومحمد بن سنان وإن اختلف فيه إلا أن ابن عقدة والنجاشي والطوسي والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، والفضل بن شاذان عده من الكذابين ([69])، وعبدالكريم واقفي خبيث كما ذكر الطوسي، وكذا ذكر النجاشي والكشي أنه واقفي أيضاً، ورغم هذا عُدَّ من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ([70])، وابن أبي الديلم ضعيف ([71]).

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٦٦٥