الرواية الثالثة والعشرون: الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن عبدالله البرقي، عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديثٍ طويل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ولقد أنزل الله عز وجل إليَّ: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، يعني: في ولايتك يا علي، ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ([52]).
أقول: علي بن أحمد البرقي مجهول، وأحمد وأبوه مرَّ الكلام فيهما، والفارسي لم أجد له ترجمة، فإن كان سهل بن بحر الفارسي -ولا أظنه- فهو مجهول ([53])، وابن الفيض مجهول ([54])، وأبوه ورد فيه مايدل على ذمه ([55]).
الرواية الرابعة والعشرون: الصدوق: حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبدالله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت علياً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان، وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكر حديثاً طويلاً فيه ذكر علي لقصة غدير خم ونزول قوله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3]، وتكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: الله أكبر بتمام النعمة، وكمال نبوتي، ودين الله عز وجل، وولاية علي بعدي ([56]).
أقول: مرَّ الكلام في ابن أبي عياش وسليم.