تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وثقة أحمد بن صالح، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكر البخاري في الكبير اسمه فقط، ولم يذكر عنه شيئاً، وترجمه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جرحاً، ثم نقل عن المنذرى أن البخاري قال: القاسم بن حسان سمع من زيد بن ثابت، وعن عمه عبدالرحمن بن حرملة، وروى عنه الركين بن الربيع، لم يصح حديثه في الكوفيين ".

ثم عقب شاكر على هذا بقوله " والذى نقله المنذرى عن البخاري في شأن القاسم بن حسان لا ادرى من أين جاء به، فإنه لم يذكر في التاريخ الكبير إلا اسمه فقط كما قلنا، ثم لم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء، وأخشى أن يكون المنذرى وهم فأخطأ، فنقل كلام ابن أبى حاتم بمعناه منسوباً للبخاري، وأنا أظن أن قول البخاري في عبدالرحمن بن حرملة " لا يصح حديثه " إنما مرده إلى أنه لم يعرف شيئاً عن القاسم بن حسان، فلم يصح عنده لذلك حديث عمه عبدالرحمن " ([173])

وفى توثيق القاسم بن حسلن نظر، فابن حبان ذكره أيضاً في أتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت، وقال ابن القطان: لايعرف حاله ([174]).

والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير، وليس في هذا توثيق و لا تضعيف. وفى الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحاً، ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلاً. وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبدالرحمن بن حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء، ولم يذكر فيه جرحاً في كتبه الأخرى المذكورة، فمن أين جاء المنذرى بما نقله عن البخاري؟

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٤٣٣