وفي مرض موته صلى الله عليه وسلم لما سمع البكاء قال: من هؤلاء؟ قالوا: الأنصار، فقال: من هنا من أهل بيتي؟ قالوا: علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئاً عليهما .. الرواية ([19]).
وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي في المسجد، إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلم، فرد النبي ورحب به، فقال: يا رسول الله، بم فضل علينا أهل البيت علي بن أبي طالب والمعادن واحدة؟ فقال النبي: إذن أخبرك يا عم .. الرواية ([20]).
وعن الباقر قال: لما أمر العباس وغيره بسد الأبواب وأذن لعلي بترك بابه، جاء العباس وغيره من آل محمد، فقالوا: يارسول الله، ما بال علي يدخل ويخرج؟ فقال رسول الله: ذلك إلى الله، فسلموا له حكمه ([21]).
فمن يقصد بقوله: وجاء العباس وغيره من آل محمد؟! وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة: زوجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكبرهم علماً ([22]).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، يا معشر بني هاشم، يا معشر بني عبدالمطلب، أنا محمد أنا رسول الله، ألا وإني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي: أنا وعلي وحمزة وجعفر ([23]).
وقال صلى الله عليه وسلم: إن إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولافخر، اختارني وعلياً وجعفراً ابني أبي طالب، وحمزة بن عبدالمطلب ([24]).
وقال صلى الله عليه وسلم في مرض موته لفاطمة رضي الله عنها بعد أن سألته: أي أهل البيت أفضل؟ قال: علي بعدي أفضل أمتي، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد ابنَيَّ وسبطَيَّ ([25]).
وفي غزوة بدر لما استشهد شيبة بن عبد المطلب قال صلى الله عليه وسلم فيه: بأنه أول شهيد من أهل بيتي ([26]).
وإن شئت أعم من هذه الروايات فإليكها: