تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: قال الصادق: فسقطت العنزة من يده، وسقط رداؤه من خلفه، ورجع يمشي إلى ورائه حياءً مما قال لهم ([78]).

ومنها: ما كان منه يوم فتح مكة؛ حيث أخرج صلى الله عليه وسلم أصناماً من المسجد، وكان منها صنم على المروة، وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان استحيا فهمَّ بتركه، ثم أمر بكسره فنزلت هذه الآية: ((وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً)) [الإسراء:74] ([79])

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه بقتل القبطي على التهمة بغير بينة في قصة الإفك كما يرويها القوم، حتى تبين لعلي براءته ([80]).

ومنها: ما جاء في سورة التحريم، وملخصها في بعض الروايات: أن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما قالت: يا رسول الله، إن لي إلى أبي حاجة، فأذن لها أن تزوره، فلما خرجت أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جاريته مارية القبطية، وكان قد أهداها له المقوقس، فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها، فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقاً، فجلست عند الباب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يقطر عرقاً، فقالت حفصة: إنما أذنت لي من أجل هذا، أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي وعلى فراشي، أما رأيت لي حرمة وحقاً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أليس هي جاريتي قد أحل الله ذلك لي؟ اسكتي فهي حرام علي، ألتمس بذاك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن.

وفي رواية: إن النبي خلا في يوم لعائشة مع جاريته أم إبراهيم، فوقفت حفصة على ذلك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعلمي عائشة ذلك، وحرم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) [التحريم:1] ([81]).

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ٣٢