تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - ويزيد ذك تأييداً ما روى بسند صحيح عن علي بن أبي طالب أنه قال: " أتاني رسول الله وأنا نائم وفاطمة، وذلك من السحر، حتى قال على الباب، فقال: ألا تصلون؟ فقلت مجيبا له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا، قال: فرجع رسول الله ولم يرجع إلى الكلام، فسمعته حين ولى يقول، وضرب بيده على فخذه: وكان الإنسان أكثر شئ جدلا " (38).

وفي رواية أخرى عن الإمام أيضاً قال: " دخل على رسول الله وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هويا من الليل، قال: فلم يسمع لنا حسّاً، قال: فرجع إلينا فأيقظنا، وقال: قوما فصليا، قال: جلست وأنا أعرك عيني وأقول: أنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: ما نسلى إلا ما كتب لنا ما نصلي إلا ما كتب لنا! وكان الإنسان أكثر شيء جدلا " (39).

فهنا يتضح حرص الرسول على إذهاب الرجس عن أهل بيته وتطهيرهم، وغضبه لما بدر عن من زوج الزهراء رضي الله تعالى عنها.

5 - قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: أما آية " الأحزاب 33 " ((ويطهركم تطهيرا)) فليس فيها أخبار بذهاب الرجس وبالطهارة، بل فيها الأمر لهم بما يوجبها، وذلك كقوله تعالى: ((ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم)) " المائدة: 6 " ((يريد الله ليبين لكم ويهديكم)) "النساء:26 " ((يريد الله أن يخفف عنكم)) "النساء:28 ".

فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا، ليست هي الملتزمة لوقوع المراد، لو كان كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته، ثم أيد رأيه بدعائه لأصحاب الكساء (40).

انتهينا إلى أن آية التطهير في نساء النبي، وغيرهن من أهل البيت وهم: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، ولا قائل بعصمة هؤلاء، وتخصيص الخمسة يحتاج إلى دليل، والأدلة التي وجدناها تمنع هذا التخصيص.

بحوث في الرد على أدلة الشيعة · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الرد على أدلة الشيعةص ١٢٢