تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم من كلام الإمام النووي ما نقله عن الإمام البيهقي، قال: (وما ورد من الآيات والأخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على الكفر ورد في أنه لا يكون لها موقع التخلص من النار وإدخال الجنة، ولكن يخفف عنه من عذابه الذي يستوجبه على جنايات ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات) (1).

هذا غاية ما يمكن أن يحصله كافر في الآخرة، أما أن يثاب - لتطلب له المثوبة - فلا.

وبقطع النظر عما أنجزه بابا الفاتيكان من عمل "صالح"، وأثر "طيب" على حد وصف الشيخ القرضاوي ... فإن كلامنا هنا في بيان حرمة الدعاء للكافر بالرحمة والمثوبة كائناً من كان، وإن فاق عمله وأثره عمل وأثر أبي طالب - الذي نُصَّ على تخفيف العذاب عنه - أضعافاً مضاعفة.

إنجازات بابا الفاتيكان ...

ولكن تجدر الإشارة - هنا - إلى بعض إنجازات الرجل، كي لا يغتر بما قيل فيه مسلم ...

أولاً: هو البابا الأكثر ولعاً بالتنصير:

وشهد شاهد من أهلها:

(في أول تعليق لها بعد تأكد نبأ وفاة "يوحنا بولس الثاني" زعيم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاتيكان، وصفت وكالة ميسنا الكنسية "البابا" بأنه كان "البابا المولع بالتنصير".

وفي معرض ثنائها على "بولس" الذي هلك يوم أمس السبت قالت الوكالة: إن البابا أخذ على نفسه تبليغ "رسالة الإنجيل" في القارات الخمس أثناء فترة "حبريته".

وأضافت الوكالة أن فترة مكث يوحنا بولس على سدة الفاتيكان، كانت إحدى أطول الفترات في التاريخ، حيث استمرت أكثر من ستة وعشرين عامًا، بدأت بتوليه "البابوية" عام 1978.

(1) "مسلم بشرح النووي": (3/ 108).

بعض أفكار الشيخ القرضاوي شبهات وردود · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض أفكار الشيخ القرضاوي شبهات وردودص ٢٩