ومن ذلك بيان سخافة عقول هؤلاء المنحرفين , وكونهم من أهل الضلال المبين , كالذين ذمّهم الله من الذين يحرِّفون الكلم عن مواضعه , والذين لا يفقهون , ولا يتدبرون القول , وشبّههم بالأنعام , والحُمُر المستنفرة , والحمار الذي يحمل أسفاراً " جواب الإعتراضات المصرية ص104.
وإذا كانت سائر الصفات لا تُعلم معانيها مطلقاً , فهل يتحقق التعبد بصفات الله عند أقوام لا يعلمون آيات الصفات إلا أمانيّ؟! وهل يحصل الأنس بالله - تعالى - , وتمام التعلق به , وتحقيق مقصده وتألهه إلا بالعلم بمعاني أسمائه وصفاته , والتفقه في هذا الباب الجليل والمطلب النفيس.
فأعظم الناس علماً بصفات الله , وأكملهم فقهاً لمعاني أسمائه الحسنى وصفاته العلا هو أتمّ الناس عبادة لله تعالى , وأشدهم حباً وخشية ورجاء لله - عز وجل -.
وإذا كان أهل الإسلام بفطرهم الوجدية يخافون الله ويرجونه , ويدعونه رغبا ورهباً , لما قام في قلوبهم من إثبات أسمائه وصفاته الدالة على كمال رحمته وإحسانه وبرّه , وعظيم بطشه وشديد غضبه وانتقامه. فهل يعي أهل التفويض هذا الأمر الفطري الضروري؟ أم ينكرون ما يجدون في أنفسهم من إقرار ومعرفة بمعاني الصفات؟!
(1) سيف العصري من أهل اليمن وهو من تلاميذ صالح الأسمري ـ داعية بوزارة الشؤون الإسلامية بالرياض! ـ ومدرسة صالح الأسمري تتقصد الطعن بمنهج السلف الصالح وعقائده واستدلالاته.
للاستزادة راجع هذا الرابط
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=300483
(2) كتب د. أحمد القاضي رسالة علمية رصينة بعنوان (مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات عرض ونقد) كما كتب د. رضا معطي كتيباً بعنوان (علاقة الإثبات بالتفويض).
(3) أخبرني من أثق به أن الكتاب وُزِّع مجاناً في المدينة النبوية .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المدينة حرام ما بين عير إلى ثور , فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .. )) أخرجه خ م.
(4) كتب الباحث المحقق تميم القاضي رسالة علمية فريدة قوية بعنوان (قلب الأدلة على الطوائف المخالفة في توحيد المعرفة والإثبات) وقد انتفعت بها , وستطبع قريباً بإذن الله وفيها من الحجج والبراهين ما يحقق (الخنق) و (الطحن) و (الإجهاز) على شبهات المتكلمين والفلاسفة.