تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرواية تطول بعد ذلك جداً وقد نقلنا منها ما يتعلق بمسألة التقية، واكتفينا بالجزء الذي يدل دلالة واضحة على أن أئمة الشيعة كانوا يخدعون الناس بأقوالهم الخاطئة باتباع التقية دون أي ضرورة، فها هو الإمام المعصوم يقول لمريده الخاص ابن مسلم في وجود الإمام أبي حنيفة: قل رؤياك فهذا عالم عظيم في فن تفسير الرؤيا، لكن يفهم مما قاله بعد ذهاب أبي حنيفة أن ما قاله في حضور الإمام أبي حنفية كان خطأ مقصوداً ولم يكن له ضرورة تذكر(1) كما أن قوله لأبي حنيفة يثني على تفسيره: (أصبت والله يا أبا حنيفة) كان قولاً غر صحيح وكان خطأ مقصوداً أيضاً ولا نقول كذباً ثم إن التأويل الذي قاله بعد ذلك دليل على أن هذا لا يليق أبداً بالأئمة فهو يفقد الثقة بهم ولو مثلوا للشهادة أمام محكمة وثبت عنهم هذا لما قبلت لهم شهادة.

التقية في عرض المسائل الدينية:

يفهم من روايات كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لم يتبعوا أسلوب التقية في المعاملات الدنيوية فقط بل اتبعوه أيضاً في بيان المسائل والأحكام الدينية، وكانوا يخبرون عباد الله بمسائل خاطئة وهم قاصدون ذلك.

(1) لأن الإمام جعفراً لا خطر عليه من الإمام أبي حنيفة، فهو من سكان الكوفة، غريب ومغضوب عليه من الحكومة، ولهذا سجن وبقي في السجن فترة.

عقائد عامة للشيعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقائد عامة للشيعةص ٧