تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم العلامة المجلسي فقد قال في مرآة العقول في شرح باب (إنه لم يجمع القرآن إلا الأئمة عليهم السلام، بعد نقل كلام المفيد ما لفظه: (والأخبار من طرق الخاص والعامة في النقص والتغيير متواترة)، وبخطه على نسخة صحيحة من الكافي كان يقرؤها على والده وعليها خطهما في آخر كتاب فضل القرآن عند قول الصادق القرآن الذي جاء به جبريل على محمد سبع عشر ألف أية ما لفظه: (لا يخفي أن هذا الخبر وكثيراً من الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأساً...) [فصل الخطاب ص328-329].

ثلاث نقاط هامة عن روايات تحريف القرآن:

يمكن أن نستخلص نقاطاً ثلاثاً هامة وواضحة من خلال كتابات العلامة نوري الطبرسي في فصل الخطاب، وذلك في عباراته عن المتقدمين والمتأخرين من علما الشيعة وهي العبارات التي نقلها فيما يتعلق بالتحريف، وقدمنا بعضها في الصفحات السابقة وأيه نقاط هامة يجب أن يضعها في اعتبارنا حين نفكر في هذه القضية.

1- الروايات الخاصة بالتحريف والحذف والإضافة في القرآن الكريم، وهي أقوال الأئمة المعصومين والروايات المتواترة، وطبقاً لبيان سيد نعمت الله الجزائري المحدث، فهي تزيد على ألفين وطبقاً لبيان العلامة مجلسي لا يقل عددها عن عدد الروايات الخاصة بمسألة الإمامة أساس المذهب الشيعي.

2- لا يوجد مجال للشك في الروايات التي ذكرت مسألة التحريف والحذف والتبديل الذي وقع على القرآن الكريم، والروايات ذكرت أمر التحريف بصراحة تامة.

3- وعليه فإن عقيدة علماء الشيعة المتقدمين قد اتفقت على مسألة التحريف ولم يختلف في هذا من علماء الشيعة سوى أربعة لا خامس لهم.

هل يستطيع أي عالم شيعي أن ينكر التحريف؟

عقائد عامة للشيعة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقائد عامة للشيعةص ٢٦