وبعدها يضيف المؤلف على الثلاثة المخالفين عالماً رابعاً أبو جعفر الطوسي ويقل العبارات المتعلقة بإنكاره للتحريف ثم يقوم بالرد عليها.
ومن الملاحظ أن الأربعة من المتأخرين على أبي جعفر يعقوب الكليني وشيخه على بن إبراهيم القمي، وأبو علي طبرسي هو أكثرهم تأخراً (توفي سنة 548هـ). وما كتبه في صدد إنكار التحريف أورده العلامة نوري طبرسي ثم رد عليه قائلاً:
(وإلى طبقته لم يعرف الخلاف صريحاً إلا من هذه المشايخ الأربعة) [فصل الخطاب ص34].
ويكتب المؤلف في موضع آخر مشيراً إلى اختلاف هؤلاء العلماء الأربعة الصدوق، والشريف المرتضى، وأبو جعفر الطوسي، وأبو علي الطبرسي، مع جميع علماء الشيعة المتقدمين: (ولم يعرف من القدماء خامس لهم) [فصل الخطاب ص32].
والهدف من إثبات عبارات العلامة نوري الطبرسي هنا هو أن نوضح للقراء أن المتقدمين وأكابر علماء الشيعة كانوا يعتقدون بأن القرآن الحالي ليس هو القرآن الحقيقي الذي كان قد نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل قام أولئك الذين استولوا على الخلافة بتحريفه فحذفوا منه وزادوا عليه، ومع أن عبارات كتاب فصل الخطاب تكفي لإثبات هذا الأمر إلا أننا نرى من المناسب أيضاً أن ننقل بعض الروايات من هذا الكتاب. ووفد ذكرنا قبلاً أن المؤلف قد ساق العديد من الأدلة لإثبات تحريف القرآن نظراً لوجهات النظر التي يؤمن بها، وفي دليله الثاني عشر يقول:
روايات التحريف أكثر من ألفين:
(