تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نرى أن عقيدة تحريف القرآن الكريم هي من لوازم عقيدة الإمامة التي تعد أساس المذهب الشيعي، وهذا بالإضافة إلى أن الدافع إلى إظهار هذه العقيدة والمحرك الأساسي لها هو إثبات جرم آخر ضد الشيخين وذي النورين، بالإضافة إلى اغتصابهما الخلافة، وهذا الجرم هو تحريفهم للقرآن، وهو جرم كبير وكفر شديد.

قضية التحريف وعلماء الشيعة المتقدمون:

كما سبق أن عرضنا قبلاً فإنه في زمان خاتم محدثي الشيعة وممثلها الأعظم العلامة باقر المجلسي، أي في القرن العاشر والحادي عشر الهجري بل وبعده أيضاً، مع أنه لم تكن هناك ضرورة أو مصلحة للتقية، أظهر علماء الشيعة عقيدتهم على الملأ بل حاولوا إثباتها بالدلائل القاطعة في مؤلفاتهم، فحاولوا أن يثبتوا أن القرآن الحالي محرف حدث عيه نقص وزيادة وتبديل كما تذكر روايات أئمتهم، وأن القرآن الأصلي هو ذلك الذي جمعه علي وهو عند الإمام (إمام آخر الزمان).

فصل الخطاب للعلامة نوري طبرسي

ليس من السهل على أمثالنا بل ليس من الممكن أن نحصل على مؤلفات علماء الشيعة المتقدمين إلا أن الله تعالى قد هذا الأمر، فقل قرن وربع من الزمان، وحين اتخذ علماء الشيعة سياسة إنكار فكرة التحريف بصفة عامة، واتخذوا في هذا الصدد نفس عقيدة أهل السنة، أي أن القرآن الحالي هو نفس القرآن الذي نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمسه أي تحريف، ولم تحدث عليه زيادة أو نقصان، وشعر العلامة المجتهد الكبير نوري طبرسي أن هناك انحرافاً ليس فقط في أمر واحد بل في مئات من الأمور عن تعاليم الأئمة المعصومين يقود الشيعة إلى البعد عن أصل مذهبهم ولم تكن هناك ضرورة تجبر العالم الشيعي على التقية في هذا الأمر كتب كتاباً ضخماً كتبه وأكمله في مدينة النجف حيث المشهد الخاص لأمير المؤمنين، وأسماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وتصل صفحات الكتاب إلى ألف صفحة تقريباً.

عقائد عامة للشيعة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقائد عامة للشيعةص ٢١