وعن السدر يقول داود الانطاكي (1008ه) "انه شجر ينبت في الجبال والرمال ويستنبت فيكون اعظم ورقا وثمرا. واقل شوكا. وهو لا ينثر اوراقه ويقيم نحو مائة عام. اذا غلي وشرب قتل الديدان وفتح السدود وازال الرياح الغليظة، ونشارة خشبه تزيل الطحال والاستسقاء وقروح الاحشاء والبرى منه اعظم فعلا، وسحيق ورقه يلحم الجروح ذرورا ويقلع الاوساخ وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر..وعصير ثمره الناضج مع السكر يزيل اللهيب والعطش شربا. ونوى السدر اذا دهس ووضع على الكسر جبره واذا طبخ حتى يغلط ولطخ على من به رخاوة والطفل الذي ابطأ نهوضة اشتد سريعا.
ويقول التركماني عن السدر "للسدر لونان، فمنه غبري، وهو الذي لا شوك له، ومنه ضال وهو ذو الشوك. وقيل الضال ما ينبت في البراري والغبري ما ينبت على النهار.. وثمره النبق. والنبق نافع للمعدة، عاقل للطبيعة، ولا سيما اذا كان يابسا واكله قبل الطعام، لانه يشهي الاكل. واذا صادق النبق رطوبة في المعدة والامعاء عصرها فاطلقت البطن، والنبق الحلو يسهل المرة الصفراء المجتمعة في المعدة، ويضيف التركماني: اجود السدر اخضره، العريض الورق، دخانه شديد القبض، وصمغه يذهب الحرار ويحمر الشعر.. الورق ينقي الامعاء والبشرة ويقويها، ويعقل الطبع ومجفف للشعر ويمنع من انتشاره وينضج الاورام والجرعة من هذا الورق درهم".
ويقول ميلر في السدر "ان الثمرة بالكامل تؤكل بما في ذلك النواة، وان الأهالي في عمان يسحقون كمية من هذه الثمار ليحصلوا على نوع من الجريش، يؤكل اما نيئا واما بعد طبخه في الماء والحليب او مخيض الحليب.
والثمار تؤكل ليس كغذاء فقط، ولكن لخصائصها الطبية، اذ أنها تنظف المعدة وتنقي الدم، وتعيد الحيوية والنشاط الى الجسم، كما ان تناول كمية كبيرة من الثمار يدر الطمث عن النساء وقد يؤدي الى الاجهاض.