ومن الأطروحات العلمية الأخيرة التي تعرضت حول هذه الشجرة وخصائصها أطروحة الفاضل الدكتور محسن بن مسلم بن حسن العامري الذي قدم دراسته لنيل شهادة الدكتورة من أكاديمية موسكو للعلوم الزراعية وباشراف من جامعة السلطان قابوس، حيث قام باجراء بحوث ميدانية في ستة مواقع بمحافظة ظفار مثلت بيئة انتشار شجرة اللبان وخصائصها العلمية والطبية والبيئية. وكان موضوع الأطروحة الخصائص البيئية لأشجار اللبان في محافظة ظفار.
ويوضح العامري أن أطروحته تعتبر الأولى من نوعها تتناول بصورة علمية شجرة اللبان في السلطنة، ومن الدراسات العلمية القليلة على المستوى لعالمي، وهذا يرجع لكون أشجار اللبان تنمو في مناطق منعزلة بعض الشيء، ذلك اذا ما تحدثنا عن الشجرة من منظور نباتي وبالرغم من أن الشجرة يطلق عليها الشجرة المقدسة ولها استخدامات دينية وورد ذكرها في الانجيل الا أن تسجيلها تأخر حتى سنة 1846م.
وتتناول أطروحة الدكتور العامري عددا من النقاط حول الخصائص البيئية لانتشار شجرة اللبان وتصنيفها نباتيا بجانب صفاتها الظاهرة. ويقول الباحث ان الشجرة تمثل أهمية كبيرة على المستوى الاقتصادي، حيث يقوم الأهالي بتجميع اللبان وبيعه في المدن، ويستخدمونه في علاج مختلف الأمراض، وللتبخر، اضافة أنها أوراقها تستخدم كعلف للحيوانات وأزهارها مصدر لجمع العسل.
يضيف أن هذه الشجرة تنمو بشكل طبيعي دون تدخل الانسان على الحواف المتأثرة بالأمطار الموسمية وتقدر المساحة التي تنمو بها أشجار اللبان 4 آلاف كيلو مترات مربعة، مشيرا الى أن الدراسات تشير الى أن محافظة ظفار كانت حتى وقت قريب تنتج ما بين 6 الى 6 آلاف طن سنويا من مادة اللبان، وكان اللبان يشكل 75% من دخل البلد. كما يوضح الباحث لهذه الشجرة أهمية مستقبلية وأهمية اقتصادية حيث أن لمادة اللبان طلب كبير في الكنائس والمعابد وفي الطب الشعبي وهناك دراسات على استخدام اللبان في الطب الحديث.