ما الزهرة فخضراء على شكل مظلة دائرية ، وذلك في بداية تكونها ، تحمل حبوباً صغيرة خضراء . وتتفرع الزهرة إلى مجموعات ، كل مجموعة تحمل كماً من الحبوب ، وفي أواخر فصل الصيف تبدأ في الاصفرار ، وتكبر الحبوب التي تحملها مع الاحتفاظ بلونها الأول ، وهذه الحبوب مضلعة الشكل لها رائحة جميلة وحجمها كحجم حبوب الشَّمَر .
أما طول هذا النبات وقصره فيتوقف على البيئة التي ينمو فيها ، فإن كانت التربة جيدة والماء كثير فيرتفع إلى أكثر من مترين وإن كانت الأرض غير جيدة والماء قليل فيصل ارتفاعه إلى المتر أو يزيد قليلاً . له رائحة جميلة ، وأهل المنطقة يستخدمون فروعه للسواك لأنه يطيب الفم .
جميع أجزاء هذا النبات يستفاد منها حيث تطبخ الخيوط الشعرية وكذلك الفروع الرطبة وتؤكل وذلك في بداية نمو هذا النبات . كما يصفون الثمرة للعديد من الأمراض، كالأمراض الباطنية ، والغثيان ، والقيء وغيرها وهو مُجَرَّب .
عرض لهذا النبات جلّ علماء العربية القدماء ، وكذلك بعض الباحثين المحدثين ، بغية الوصول إلى تحديد هذا النوع من النبات لما ذُكر من فوائده في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي من بينها قوله : (( لو كان شيء ينجي من الموت لكان السَّنا والسنوت )) علاوة على ما ورد في الأثر والتراث العربي عنه .
ما ما ذكره بعض اللغويين عن هذا النبات فقول أبي حنيفة : (( أخبرني أعرابي من أعراب عمان قال : السنوت عندنا الكمون . وقال : وليس من بلادنا ولكن يأتينا من كِرمان . وقال لي غيره من الأعراب : هو الرازيانج ونحن نزرعه ، وهو عندنا كثير . وقال : هو رازيانجكم هذا بعينه قال الشاعر :
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا
وقد أكثر الناس فيه ، فقال بعض الرواة : السنوت هاهنا الشمر ، وقيل : الرّب .