أما الانطاكي فقال: كافور : اسم لصمغ شجرة هندية تكون بتخوم سرنديب واشية وما يلي المحيط كجزائر معلقة وتعظم حتى تظل ماثة فارس خشبها سبط شديد البياض خفيف ذكي الراثحة ، وليس لها زهر ولا حمل ، والكافور إما متصاعد منها إلى خارج العود ويسمى الرياحي لتصاعده مع الريح ، وقيل الرباحي بالموحدة نسبة الى رباح . وملوك الهند أول من عرفه ء وهو أبيض يلمع إلى حمرة وكلما مس نقص وان فارقه الفلفل ذهب ، وإما موجود في داخل العود يتساقط إذا نشر وهو القيصوري( جزيرة في بلاد سرنديب ) وهو شديد البياض رقيق كالصفاثح ويصعد هذا فيلحق بالأول ، وإما نحتلط بالخشب غليظ خشن الملمس فيه زرقة ما ، ويسمى الأزرار والأزاد وهو أن يرض الخشب ويهرى بالطبخ ثم يصفى ويقوم الماء وهذا مو كافور الموى ويسمى أرغول . وقيل : كله يجنى بالشرط ويكون اولأ أصفر وإن شجرته تموت (ذا اخرج ، وقد ينقط من الشجر ماء شديد الراثحة غليظ كأنه القطران لكن فيه زرقة يسمى دهن الكافور وماؤه ، وتكثر هذه الأنوع بكثرة الرعود والأمطار ، ويقال : إن الكافور يقتل لأن الحيات تحمي شجره بنومها عليه طلبا للتبريد وقيل : من النمورة وهذا كله (ذالم تنشر فاذا نشرت وعملت ألواحأ اتخذتها الملوك تخوتآ فلم يقربها شيء من ذوات السموم ولا الهوام كالقمل والبق وغيرها، وهي خاصية عظيمة مجربة عند ملوك الهند ، وهو بأسره بارد يابس في الثالثة أو برده في الرابعة ، يسقط الدم حيث كان وكيف استعمل ، وهو حابس للاسهال والعرق قاطع للعطش والحميات مزيل لقروح الرثة والسل والدق والتهاب الكبد وحرقة البول وذات الجنب وكل مرض حار شربأ وطلاء ، والسهر سعوطا بماء الخس والأورام بدهن الوردء وهو يضر الباه ويقطع النسل والشهوة ويسرع بالمشيب ويبرد الأمزجة ويصلحه المسك والعنبر.
الكافور في الطب الحديث؟