ويقول داود الأنطاكي : سذاب : هو الفيجن باليونانية ء وهو نبت يقارب ثمجر الرمان عندنا وفي المغرب ،ولا يعظم في مصر كثيرأ ء وأوراقه تقارب الصعتر البستاني إلا أنها سبطة ، وله زهر أصفر يخلف بزرا في أقماع كالشونيز مر الطعم حاد ، وصمغه شديد الحدة من شمه مات بالرعاف ؛ والبري أحد وأقوى . وهو حار في آخر الثانية يابس فيها إن كان يابسأ وإلا ففي الاولى ينفع من الصرع ، وأنوح الجنون كيف استعمل ، ودرهم منه كل يوم يبرىء من الفالج واللقوة ، وثلاث أواق هن ماثه مع أوقيتين عسلا تذهب الفواق عن تجربة في ثلاثة ويحلل المفصى والقولنج والرياح الغليظة واليرقان والطحال وعسر البول ويخرج الديدان و الحصى ويشفي أمراض الرحم كلها والمقعدة والصدر كالرطوبات والباسور والربو شربآ واحتمالا ، ون طلي بالعسل والنطرون والشب جلا الثآليل والقوابي والبهق والبرص والسعفة وداء الثعلب وحلل الأورام حيث كانت ، واذا طبخ في الزيت فتح الصمم وأذهب الدوي والطنين قطورآ والصداع سعوطآ وأوجاع الظهر والمفامل والنقرس ونحوها طلاء ، ومع العسل وماء الرازيانج يحد البصر ويقلع البياض ويمنع الماء كحلا ، ويقاوم السموم شربآ وطلاء وأكلا حتى أن فرشه وإحتماله يطرد الهوام المسمومة ويدر ويسقط الأجنة فرزجة ، ويمنع الزحير والثقل والدم احتقانآ وأكلا .
ومن خواصه : قطع الراثحة الكريمة وذهاب صدأ المعادن ء وهو يصدع ويحرق المني ، وإدمانه يضعف البصرء ويصلحه السكنجبين والأنيسون ، وشربته إلى ثلاثة مثاقيل وقيل : هذا القدر من البري قتال لأنه في الرابعة وليس بصحيح وبد له الصعتر.
ويقول ابن دريد : والفيجن الذي يسمى السذاب لغة شاميّة .
وقال أبو بكر : لا أعرف للسذاب اسماً في لغة أهل نجد إلا أن أهل اليمن يسمونه الخُفْت.