تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتعدد الموارد الاقتصادية لمحافظة ظفار بسلطنة عمان منذ قديم الزمن. وتمثّل شجرة اللبان واحدة من هذه الموارد التي تدر دخلا جيدا لسكانها. وقد ازدادت أهمية هذه الشجرة نتيجة للمادة التي تنتجها، والتي تستخدم في العديد من الأغراض سواء في المجالات الطبية أو المنزلية أو في المناسبات الدينية والعائلية كالأعراس وفي الكنائس بجانب استخداماتها اليومية في المنازل على شكل بخور ذات رائحة طيبة. كما يستخدمها البعض في عملية الصمغ خاصة النساء، إضافة الى استخداماتها الأخرى. ويطلق البعض على هذه الشجرة بـ «الشجرة المقدسة».وتنمو شجرة اللبان بشكل طبيعي على الحواف المتأثرة بالأمطار الموسمية في هذه المحافظة. ونظرا لما تمثله هذه الشجرة من أهمية تاريخية وطبيعية ودينية واقتصادية وصحية، فقد أجريت لها العديد من الدراسات والأطروحات العلمية حولها، والتي تناولت هذه الشجرة من زوايا مختلفة. أما الحقيقة الثابتة حولها فأن محافظة ظفار تنفرد عن باقي المناطق والحافظات العمانية في زرع هذه الشجرة.

وكان للبان يمثل عمود التجارة الأساسي في جنوب شبة الجزيرة العربية قديما ومصدرا مهما من مصادر الدخل حيث اشتهرت محافظة ظفار بانتاج أجود أنواع اللبان في العالم لتوفير المناخ الملائم لنمو أشجاره في مجموعات صغيرة، ويكون ارتفاع شجرة اللبان حوالي ثلاثة أمتار وتصبح قادرة على العطاء بعد ثماني أو عشر سنوات من زراعتها. وقد احتلت شجرة اللبان أهمية بالغة تضارع قيمة الذهب وهدايا الملوك. ولا تزال تلعب دورا هاما حتى عصرنا الحديث. ويطلق على أفضل أنواع اللبان اسم «البخور الفضي» وينتج في محافظة ظفار. و لقد وصف المؤرخ الرومان بلينى، مادة اللبان بأنها «مادة بيضاء لامعة تتجمع في الفجر على شكل قطرات أو دموع كأنها اللؤلؤ» ان المقصود باللؤلؤ هو هذه المادة الراتنجية التي تنتج عند جرح الأشجار في مواقع معينة.

عن فوائد الاعشاب ويحتوى على 124 عشبة وفوائدها · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عن فوائد الاعشاب ويحتوى على 124 عشبة وفوائدهاص ٤٢٦