وقيل : العسل ، وقيل : الكمون . وقال ابن الأعرابي : هو حب يشبه الكمون وليس به )) . وقال أبو حنيفة في موضع آخر إنه السِّبت ، أي الشِّبت .
ومما سبق يتضح لنا خلاف العلماء حول تحديد هذا النوع من النبات . والراجح أن قول ابن الأعرابي هو الصحيح ؛ لأنَّ غالبية من يقطنون السراة يجمعون على هذه التسمية ، وهو كما قال ابن الأعرابي يشبه الكمون لدرجة اللبس ، ولكن المدقق في النباتين يلحظ الفرق بينهما . فنبتة الكمون تتقارب سوقه وتتفرع ، وثمرته مجتمعة مع بعضها ، أما السنوت فكل ساق ينبت على حدة من أصل الجذر ، وثمرته دائرية ، ولكنها متفرقة . كما أن حبوب ثمرة الكمون ، تختلف عن حبوب السنوت ، فالأولى بنية اللون ، والثانية خضراء . وقد قارنت بين النباتين مقارنة عملية ، بغية التعرف على الفروق الدقيقة بين النبتتين ، فوقفت على الفروق السابقة .
مما ورد في بيت الحصين بين القعقاع ، فالراجح أنّ المقصود به العسل ، وليس النبات ؛ لأن العرب دائماً يقرنون بين السمن والعسل . وعلى هذا فتكون كلمة السنوت من كلمات المشترك اللفظي ، ويكون الفيصل في تحديد دلالتها السياق الواردة فيه الكلمة .ومازال أهل هذه المنطقة بل أهالي السراة يُجمعون على أن هذه التسمية تطلق على هذا النوع من النبات . أما نطقهم للكلمة فبفتح السين وضم النون مع تشديدها وهي لغة فصيحة قال ابن الأثير : (( ويروى بضم السين والفتح أفصح .. )) أ.هـ.
ومن فوائد الكمون انه طارد للغازات ويزيد في الإفرازات الهاضمة وإدرار اللبن عند المرضعات .
مفيد في علاج حالات الحموضة والمغص والانتفاخ يستخدم في الزيت الطيار في صناعة العطور.
وصفة لعلاج التشنج وطرد الرياح والغازات
- توضع ملعقة كبيرة من الكمون في لتر ماء ويغلى على النار، يؤخذ من المغلي نصف فنجان قبل الأكل بنصف ساعة ثلاث مرات يوميا ولمدة خمسة عشر يوما .