وقد عرفه الأطباء العرب حيث كان يستخدم كطعام و دواء ويقول عنه ابن سينا في القانون " إن عصارته تنفع في الجروح وهو يلين قصبة الرئة وينقيها وينفع الرئة والحلق وينقي الصوت ويسكن العطش وينفع في التهاب المعدة والأمعاء وحرقة البول " وقال عنه ابن البيطار " أنفع ما في نبات العرقسوس عصارة أصله وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير ولذلك صارت تنفع الخشونة الحادثة في المريء والمثانة وهي تصلح لخشونة قصبة الرئة إذا وضعت تحت اللسان وامتص ماؤها وإذا شربت وافقت التهاب المعدة والأمعاء وأوجاع الصدر وما فيه والكبد والمثانة ووجع الكلى وإذا امتصت قطعت العطش وإذا مضغت وابتلع ماؤها تنفع المعدة والأمعاء كما ينفع كل أمراض الصدر والسعال ويطري ويخرج البلغم ويحل الربو وأوجاع الكبد والطحال وحرقة البول ويدر الطمث ويعالج البواسير ويصلح الفضلات كلها " .
المادة الفعالة في السوس:
هي الكلتيسريتسن، وثبت أن عرق السوس يحتوي على مواد سكرية وأملاح معدنية من أهمها البوتاسيوم، والكالسيوم، والماغنسيوم، والفوسفات، ومواد صابونية تسبب الرغوة عند صب عصيره، ويحتوي كذلك على زيت طيار. ففي عام (1955- 1960) تم فصل مركب سيترويدي أطلق عليه اسم حمض الجلسرهيزيك glycerrhysic acid من جذور نبات العرقسوس وقد تبين أن هذا الحمض يشبه في بنيته الكيميائية مركب الكورتيزون المعروف إلا أنه يتميز عنه بخلوه تماما من الآثار الجانبية المعروفة عند التداوي بالكورتيزون خصوصا لمدة طويلة.