تحتوي بذور المستردة على جلوكوزيدات ثيوسيانية وتختلف هذه المادة باختلاف نوع المستردة فمثلاً المستردة البيضاء تحتوي على مركب السينالبين (Sinalbin) بينما المستردة السوداء تحتوي على المركب سنجرين (Sinigrin) في حين الزيت الثابت المستخلص من بذور النوع الأول غير سام بينما النوع الثاني يكون ساماً وذا طعم لاذع حريف ويعطي آلاماً حادة عندما يوضع على البشرة.
ماذا قال الطب القديم عن الخردل؟
لقد استخدم الفراعنة بذور الخردل حيث جاءت البرديات الطبية القديمة ضمن مشروع مسهل واخر للذبحة الصدرية ودهاناً لأوجاع العضلات والمفاصل.
يقول ابن البيطار في الخردل "يقطع البلغم وينقي الوجه ويحلل الاورام وينفع مع الجرب ويحل القوابي ووجع المفاصل وعرق النساء، ويستعمل في اكحال الغشاوه مع العيون ويزيل الطحال والعطش، وللخردل قوة تحلل وتسخن وتلطف وتجذب وتقلع البلغم اذا وضع واذا دق وضرب بالماء وخلط بالشراب السملي او نومالي وتغرغر وافق الأورام العارضة في جنبتي اصل اللسان والخشونة المزمنة العارضة في قصبة الرئة. واذا دق وقرب من المنخرين جذب العطاس ونبه المصدوعين والنساء اللواتي يعرض لهن الاختناق من وجع الأرحام واذا تضمد به نفع من النقرس وإبراء داء الثعلبة واذا خلط بالتين ووضع على الجلد الى ان يحمر وافق عرق النسا وورم الطحال، ينقي الوجه اذا خلط بالعسل او الشحم او بالموم المذاب بالزيت. قد يخلط بالخل ويلطخ به الجرب المقرح والقوابي الوحشة اذا خلط بالتين ووضع على الأذن نفع من ثقل السمع والدوي العارض لها اذا اكل بعسل نفع من السعال، واذا بدخانه طرد الحيات طرداً شديداً يسكن وجع الضرس والأذن اذا قطر ماؤه فيها.
اما ابن سينا في قانونه فيقول "يقطع البلغم وينقي الوجه وينفع من داء الثعلبة يحلل الأورام الحارة، ينفع من الجرب والقوابي ، ينفع من وجع المفاصل وعرق النسا، ينقي رطوبات الرأس يشهي الباه وينفع من اختناق الهم".