- موقف المذاهب الفقهية من شركة الأعمال:
- ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة الى جواز هذه الشركة واستدلوا على ذلك بأدلة أهمها:
- قول الرسول الكريم عليه السلام الذي رواه أبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:" اشتركت أنا وعمار وسعد يوم بدر فأصاب سعد أسيرين ولم أصب أنا وعمار شيئا فلم ينكر النبي عليه السلام علينا ".
- تعامل الناس بها من غير إنكار.
- واشترط المالكية لقبول شركة الأعمال شروطا أهمها:
- اتحاد الصنعة أوتقاربها مع صنعة أخرى كتكامل صنعة وأخرى مثل الغزل والنسج أما اذا اختلفت الصنعة اختلافا بينا فلا تجوزعند المالكية وتجوز عند غيرهم.
- اشترط المالكية وابن القاسم في المدونة أن يتحد مكان عمل الشركاء أويتقارب تجنبا لوقوع أي ضرر بالنسبة للشركاء.
* يقول ابن عاصم المالكي في التحفة:
وحيثما يشتركان في العمل فشرطه اتحاد شغل ومحل
- ان يكون قدر الربح مناسبا لمقدار العمل إما على وجه التساوي او التقارب أما اذا اختلف كثيرا عند المالكية فلا تجوز.
- بينما اشترط الحنفية لقبولها أن تكون فيما يتحقق وجوده بعمل الأبدان لا بما يمتلك بالإستيلاء كالإصطياد والإحتطاب.
- وخالف الشافعية في ذلك فقالوا بعدم جواز شركة الأبدان واستدلوا على ذلك بأدلة أهمها:
- أن الشركة تكون في الأموال لا في الأعمال عندهم.
- أن الأعمال لا تنضبط لذلك لاتجوز الشركة فيها عندهم.
- أنه يترتب على قيام هذه الشركة غرر وهذا مرفوض شرعا.
أن الأبدان يختلف عطاؤها في العمل فيجب أن يختص كل بدن بفوائد عطائه.
أنواع شركة الأعمال:
تتنوع شركة الأعمال عند الفقهاء الى نوعين هما:
شركة أعمال مفاوضة:
هي التي تكون مستوفية لشروط المفاوضة كما سبقت معنا عند تناولنا لها في شركة الأموال - وبذلك فشركة الأعمال مفاوضة هي " أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن يشتركا في العمل أو ضمان ويشترط أن يكونا متساويين في عملهما وتصرفهما وربحهما وخسارتهما ودينهما ".