تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ القول الثاني: أهل مكة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) منهم من بلغته الحجة، ومنهم من لم تبلغه، فمن بلغته الحجة لكنه اتبع ما وجد عليه آباءه؛ فلا عذر له، كأبوي النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومن مات ولم تبلغه الحجة يُمتحن يوم القيامة، وأمره إلى الله، هو أعلم بخلقه، ولا يظلم ربّك أحداً، والله بصير بالعباد.

ـ القول الثالث: أهل مكة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) ليسوا معذورين بالجهل!

وهذا هو الراجح ـ إن شاء الله تعالى ـ لما يلي:

1 - قال الله تعالى:

﴿ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً﴾ [النساء: 18]

﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: 48]

والآيات كثيرة في هذا المعنى، وظاهرها العموم؛ لأنها لم تخصص كافراً دون كافر، بل ظاهرها شمول جميع الكفار.

2 - هناك أحاديث تدل على أن بعضهم يعذب، منها:

(أ) قول النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن أبي وأباك في النار "

القول المرتضى في مثوى أبوي المصطفى · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول المرتضى في مثوى أبوي المصطفىص ٢٨