تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢ـ ولقد كان لنا من التاريخ عبرة

إن التتار حين غزوا أرض الإسلام أرادوا أن يقيموا حكما بعضه من الإسلام وبعضه من عندهم أو من شرائع أخرى..

فقضت يقظة علماء الإسلام - بفضل الله - على هذه الفتنة.. إذ اجتمعوا فأجمعواعلى رفض ذلك الميثاق «الياسق» وأفتوا بكفر من قبله.. ومن ثم.. انتهت الفتنة.

ودخل التتار في الإسلام.. بدلا من أن يخرجوا المسلمين من الإسلام!

ومن هنا كان لنا مع كل من الغرب والشرق كلمة..

كلمتنا للغرب..

٨٣ـ وهي ليست للغرب وحده.. إنها كذلك.. لصنائعه هنا ممن هم جلدتنا ويتكلمون بلساننا!

إننا لانقبل النقل الأعمى

لأن ذلك..

أولا - ضد طبائع الأشياء.. فإن النبات يأخذ باختيارفيتخير النخيل ما لا يتخيره البرتقال من عناصر التربة.. أفلا يكون ذلك لمن ميزه الله بالارادة والاختيار!

ثانيا - ضد الأصالة.. فإن الأمم الأصيلة تستمسك بتراثها.. استمساكها باستقلالها..

وبغير ذلك تذوب شخصيتها..

والتاريخ خير شاهد..

الأمم التي استمسكت بتراثها.. ظلت حية..

والأمم التي ذابت في الغزاة، ماتت وانمحت شخصيتها

ثالثا - لأن ما عندنا خير وأبقى..

المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاةص ٢٣٥