تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرد عليهم، فقال: ممن أنتم؟ قالوا: من العرب، قال: ما فعلت العرب؟ أخرج نبيهم بعد؟ قالوا: نعم، قال: فما فعلوا؟ قالوا: خيرا، آمنوا به وصدقوه، قال: ذلك خير لهم، وكان له عدو فأظهره الله عليهم، قال: فالعرب اليوم إلههم واحد، ودينهم واحد، وكلمتهم واحدة؟ قالوا: نعم، قال: فما فعلت عين زغر؟ قالوا: صالحة، يشرب منها أهلها لشفتهم، ويسقون منها زرعهم، قال: فما فعل نخل بين عمان وبيسان؟ قالوا: صالح، يطعم جناه كل عام، قال: فما فعلت بحيرة الطبرية؟ قالوا: ملأى، قال: فزفر، ثم زفر، ثم زفر، ثم حلف: لو خرجت من مكاني هذا، ما تركت أرضا من أرض الله إلا وطئتها، غير طيبة، ليس لي عليها سلطان، قال: فقال رسول الله ﷺ: إلى هذا انتهى فرحي، ثلاث مرات، إن طيبة المدينة، إن الله حرم حرمي على الدجال أن يدخلها، ثم حلف رسول الله ﷺ: والذي لا إله إلا هو، ما لها طريق ضيق ولا واسع، في سهل ولا في جبل، إلا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة، ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها».

قال عامر: فلقيت المحرر بن أبي هريرة، فحدثته حديث فاطمة بنت قيس، فقال: أشهد على أبي، أنه حدثني كما حدثتك فاطمة، غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ: إنه نحو المشرق».

قال: ثم لقيت القاسم بن محمد، فذكرت له حديث فاطمة، فقال: أشهد على عائشة، أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة، غير أنها قالت: الحرمان عليه حرام: مكة، والمدينة» (١).

- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم مسرعا، فصعد المنبر، ونودي في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال: يا أيها الناس، إني لم أدعكم لرغبة نزلت، ولا لرهبة، ولكن تميم الداري أخبرني؛ أن نفرا من أهل فلسطين

⦗٤٩⦘

ركبوا البحر،

(١) اللفظ لأحمد (٢٧٦٤٠: ٢٧٦٤٢).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٤٠ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٤٠ · ص ٤٨