١٩٢٥٧ - عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس، وعبد الرَّحمَن بن أزهر، والمسور بن مخرمة، أرسلوه إلى عائشة، زوج النبي ﷺ فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنهما، قال ابن عباس: وكنت أصرف مع عمر بن الخطاب الناس عنها، قال كُريب: فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به، فقالت: سل أُم سلمة، فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أُم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أُم سلمة:
«سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه، فقولي له تقول أُم سلمة: يا رسول الله،
⦗٣٠٦⦘
إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قال: ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف، قال: يا بنت أبي أُمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان» (١).
(١) اللفظ لمسلم.