تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٨٥ - أم رومان (١)

١٩٢٠٥ - عن مسروق بن الأجدع، قال: حدثتني أم رومان، وهي أم عائشة، رضي الله عنهما، قالت:

«بينا أنا قاعدة أنا وعائشة، إذ ولجت امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بفلان وفعل، فقالت أم رومان: وما ذاك؟ قالت: ابني فيمن حدث الحديث، قالت: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا، قالت عائشة: سمع رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، قالت: وأَبو بكر؟ قالت: نعم: فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فطرحت عليها ثيابها فغطيتها، فجاء النبي ﷺ فقال: ما شأن هذه؟ قلت: يا رسول الله، أخذتها الحمى بنافض، قال: فلعل في حديث تحدث به، قالت: نعم، فقعدت عائشة، فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقوني، ولئن قلت لا تعذروني، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون، قالت: وانصرف ولم يقل شيئا، فأنزل الله عذرها، قالت: بحمد الله، لا بحمد أحد، ولا بحمدك» (٢).

- وفي رواية: «بينا أنا عند عائشة، إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بابنها وفعل، قالت عائشة: ولم؟ قالت: إنه كان فيمن حدث الحديث، قالت عائشة: وأي حديث، قالت: كذا وكذا، قالت: وقد بلغ ذاك رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، وبلغ أبا بكر؟ قالت: نعم، قالت: فخرت عائشة مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، قالت فقمت فدثرتها، قالت: ودخل رسول الله ﷺ فقال: ما شأن هذه؟ قالت: قلت: يا رسول الله، أخذتها حمى بنافض، قال: فلعله في حديث تحدث به، قالت: فاستوت له عائشة قاعدة، فقالت: والله لئن حلفت لكم لا تصدقوني، ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون، قالت:

⦗٢٤٦⦘

وخرج رسول الله ﷺ

(١) قال المِزِّي: أم رومان، زوج أَبي بكر الصِّدِّيق، والدة عائشة، وعبد الرَّحمَن، لها صحبة. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٥٨.

(٢) اللفظ للبخاري (٤١٤٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٤٠ · ص ٢٤٥